 |
|
أوباما حذر عباس من مغبة عدم استئناف المفاوضات (رويترز-أرشيف) |
حذر الرئيس الأميركي
باراك أوباما الرئيس الفلسطيني
محمود عباس من أن العلاقات الأميركية الفلسطينية ستتأثر في حال رفضه استئناف مفاوضات السلام المباشرة مع إسرائيل، حسب مسؤول بمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأضاف المسؤول الذي لم يذكر اسمه أن تحذير أوباما جاء في رسالة بعث بها إلى عباس يوم 16 يوليو/تموز 2010، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي تعهد بالمقابل بحشد الدعم العربي والأوروبي والروسي لمساندة الفلسطينيين إذا استؤنفت المفاوضات المباشرة.
وقال المصدر ذاته "حذر أوباما في رسالته عباس من أن عدم الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ستكون له عواقب على العلاقات الأميركية الفلسطينية"، مضيفا أن الرسالة التي تضمنت 16 نقطة اعتمدت مقاربة "الجزرة والعصا".
وأكد أوباما "أن الوقت مناسب جدا لاستئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل"، قائلا لعباس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو "مستعد للدخول في مفاوضات مباشرة" سعيا لتحريك عملية السلام المتعثرة بين الجانبين منذ ديسمبر/كانون الأول 2008.
وتعهد أوباما بأن إدارته ستعمل على تمديد تجميد جزئي لبناء المستوطنات بعد انتهاء مهلة التجميد في سبتمبر/أيلول القادم إذا قبل عباس بمواصلة المفاوضات المباشرة، حسب ذات المصدر الذي أضاف أن أوباما حذر من أنه في حال رفض هذا العرض فإن تدخله سيكون محدودا جدا في هذا الشأن.
من جهته أكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات تلقي عباس الرسالة من الرئيس الأميركي، قائلا إنه "دعاه إلى الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل هدفها الوصول إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة".

 |
|
عريقات اتهم إسرائيل "بفبركة" دعايات إعلامية بشأن التوجه إلى المفاوضات (الفرنسية-أرشيف) |
عريقات ينفيفي المقابل نفى عريقات صحة الأنباء التي تحدثت عن نية القيادة الفلسطينية استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في سبتمبر/أيلول المقبل.
وقال في تصريحات إذاعية إن "المسألة الآن ليست هي موعد المفاوضات المباشرة قبل أو بعد عيد الفطر.. نحن نريد استئناف المفاوضات المباشرة، لكن المفتاح بيد نتنياهو عند موافقته على وقف الاستيطان بما يشمل القدس ويوافق على مرجعية وحدود الدولتين".
واتهم عريقات إسرائيل "بفبركة" دعايات إعلامية بشأن التوجه الفلسطيني للمفاوضات "خارج نطاق المفاوضات المتفق عليه، أي بدون مرجعية". كما نفى ما تردد عن تدخل القيادة المصرية في أن تكون وسيطا جديدا بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في المفاوضات المباشرة.
وقال المسؤول الفلسطيني إن الرئيس المصري حسني مبارك أبلغ المبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشل بأنه لن يكون ورقة ضاغطة على عباس لأن الأخير قدم ما عنده وعلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يأتي بما عنده هو الآخر".
وكانت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية قد وافقت الخميس الماضي على الدخول في مفاوضات مباشرة للسلام وتركت تحديد موعدها للرئيس عباس.
ونقلت مصادر إعلامية عن وزارة الخارجية الأميركية قوله إن الولايات المتحدة تعكف حاليا على دراسة الرسالة التي تسلمها أوباما من لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، وسترد عليها في المستقبل القريب.
هنية يعارضمن جهته اعتبر رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة
إسماعيل هنية أن استئناف المفاوضات المباشرة يشكل "غطاء لجرائم الاحتلال".
وقال هنية في كلمة ألقاها السبت خلال حفل أقامته كتلة حركة المقاومة الإسلامية (
حماس) في المجلس التشريعي بغزة إن "العودة للمفاوضات المباشرة خروج عن الإجماع الفلسطيني وغطاء لهذه الجرائم والعدوان الهمجي الذي شنه العدو على غزة".
